الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢262
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل»)، قال: فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزويجها فتزوجتها) وكذلك أكل الميتة مفسدة لكن أذن الشارع بها للمضطر باتفاق المذاهب
التقسيم الثاني: تقسيم المفسدة من حيث الوضع
المفسدة باعتبار الوضع حقيقية ومجازية:
فالمفسدة الحقيقية وهي الهموم والآلام، والمجازية وهي المفضية إليها كما قال العز بن عبد السلام.
أسبابها
فالمفسدة الحقيقية هي كل مفسدة مقصودة بالنهي لما في إتيانها من أضرار كإتيان الفواحش وأكل المحرمات وقطع الطريق والسرقة وأكل أموال الناس بالباطل فهي مفاسد حقيقية جاء النهي عنها لما فيها من ضرر واقع الأمة، وقد نظر إليها الفقه الإباضي كغيره على أنها من المحرمات بل من كبائر الذنوب والأمر فيها بدهي.
في
المفسدة المجازية:
أما المفسدة المجازية فهي التي يكون ضررها باعتبار المآل وهي كل ما تحت قاعدة سد الذرائع كسب آلهة المشركين، وهذه قال بها الفقه
يندرج
(1) انظر: «فتح الباري) 97/ 9 ت عبد العزيز بن باز ط أولى بالرياض. (2) «بدائع الصنائع 57/ 3، و «أشرف المسالك» (131/ 1، و «الإقناع للشربيني 405/ 2، و «حاشية الروض المربع 233/ 6 لابن قاسم العاصمي ط أولى.
(3) «الأشباه والنظائر لابن نجيم والاستذكار لابن عبدالبرّ 141/ 4، و «أسنى المطالب»
للأنصاري 183/ 1، و «الإنصاف للمرداوي،2222 و «شرح النيل» لأطفيش 132/ 2.