الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
وما غلب شره على خيره فالواجب تركه كما قال تعالى: ﴿وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾ [البقرة: 219].
وقد أخذ جمهور الأصوليين () من الحنفية، والمالكية، والحنابلة بمبدأ سد الذرائع ولم يأخذ به الشافعي الله، ولا الظاهرية، وقد نسب الزركشي عدم القول بها إلى أبي حنيفة (2).
وقد استدل له العلامة ابن القيم في «أعلام الموقعين» بتسعة وتسعين دليلاً بعدد الأسماء الحسنى تبرّكاً بها (3) (4).
التقسيم الخامس باعتبار شمولها إلى مفسدة عامة، ومفسدة خاصة
المفسدة العامة:
وهي التي يكون فيها الضرر لكل الأمة، أو لأغلب الأمة.
مثالها: تعيين القاضي الظالم والمفتي الماجن وترك الجهاد في سبيل الله وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وضرر الأمراض السارية والمعدية وضرر الساحر، وضرر الضارب على الخطوط.
قال ابن عرفة من المالكية وكان القضاة ببلدنا ينفون من ظهر عليه
الضرب بالخطوط بعد تأديبه).
(1) «طلعة الشمس»
للسالمي
168/ 2
(2) ابن حزم للشيخ محمد أبو زهرة، ص 326، و «الأحكام لابن حزم 183/ 6 و/191.
(3) «البحر المحيط 382/ 4.
(4) «أعلام الموقعين» 148/ 3.
(5) «شرح المنهج المنتخب» 43/ 2.