مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

268

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

المفسدة الخاصة

والمفسدة الخاصة هي التي يكون ضررها واقعاً على فرد أو أفراد محددين، كمنع ميزاب أو داخون يضر بالعامة فهنا يتحمل ضرر الفرد لدفع

الضرر عن الجماعة فتضرر صاحب الداخون أهون.

ومن

ذلك الحجر على المفلس لدفع الضرر عن ورثته وغرمائه فالضرر الواقع على المحجور عليه هو ضرر خاص وهو أهون من وقوعه على

العموم وقد مرت أمثلته عند الإباضية.

التقسيم السادس للمفسدة باعتبار محلها:

تنقسم المفسدة باعتبار محلها إلى ثلاثة أقسام:

1 - مفسدة دنيوية.

2 - ومفسدة أخروية.

ـ ومفسدة دنيوية، وأخروية.

المفسدة الدنيوية: هي الآلام والغموم والهموم، والجوع والعطش والعري والأسقام، والأوجاع، والأحزان والخسران وكل ما يكدر الإنسان من نص ووصب

وهذه المفاسد نصيب الإنسان في الدنيا، وحكمها أنَّه يؤجر عليها إن صبر واحتمل لقوله: «ما يصيب الإنسان من حزن أو نصب أو وصب

حتى الشوكة يشاكها إلا كتب له بها أجر».

وقال أيضاً: «الصبر عند الصدمة الأولى» (2).

(1) «مسند الربيع بن حبيب 212/ 1) رقم (650) و «شرح الجامع» للسالمي 330/ 4. (2) أخرجه البخاري باب قول الرجل للمرأة عند القبر اصبري برقم (1252) وانظر منهاج

الطالبين 462/ 3.