الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢282
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
الثاني: يرى جوازه مع إذن الزوجة ورضاها وإذا لم تأذن كان محرماً وبه
قال المالكية ومتقدمو الحنفية وبعض الحنابلة والإمامية والإباضية.
الرأي الثالث: جوازه مع العذر وعدم جوازه بغير عذر وذلك عملاً بقاعدة تغيّر الأحكام بتغير الأزمان وبه قال متأخرو الحنفية كابن الهمام وبعض الحنابلة والشيعة الزيدية عدا الإمام يحيى.
الرأي الرابع: يرى أصحابه
حرمته وهم
الظاهرية.
الرأي الخامس: يرى كراهته وهم بعض الحنابلة وهم ابن قدامة وابن الجوزي، وبعض الشافعية كالنووي، والزيدية عدا الإمام يحيى
المبحث الرابع
في الضابط الرابع - ألّا تخالف المفسدة الإجماع
الإجماع أحد المصادر التشريعية ثبت اعتباره بالكتاب، والسنة، وقام به الخلفاء الراشدون فكانوا إذا حَزَبَهم أمر عقدوا له كبار أهل الرأي والمشورة فإذا أجمع رأيهم عليه أخذوا به. وهذا أمر معلوم لا نطيل الكلام فيه. ولكي نتصور مخالفة المفسدة للإجماع نقول: إن الناظر في أحكام الشريعة قد يظهر له حكم يراه مفسدة من المفاسد فإذا عرضه على إجماع الأمة رأي الإجماع قد اعتبره مصلحة فعند ذلك يقال: إنها مفسدة مخالفة للإجماع.
(1) وللمزيد من التفصيل ينظر:
«تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي» 44/ 1 بواسطة المكتبة الشاملة الإباضية. انظر: «بدائع الصنائع 334/ 2، دار الطباعة والنشر، بدون تاريخ.
و «شرح الموطأ للباجي،295/ 2، و «البحر الزخار 80/ 3 مؤسسة الرسالة، و «المغني» لابن قدامة 23/ 7، و «شرائع الإسلام» للحلي 37/ 2.