الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦286
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
للغضب بالجنون، فمن رأى أن طلاق الغضبان يقع فهو معارض للقياس الصحيح وهو قياسه على طلاق المجنون والله أعلم. وكذلك حكم المكره.
المبحث السادس
في الضابط السادس - أن تكون المفسدة متحققة لا متوهمة من شروط درء المفسدة أن تكون متحققة وليست موهومة وذلك بأن تكون متحققة بطريق القطع أو الظن الراجح وذلك بأن تعود بالضرر على الفرد والجماعة قطعاً ويترتب عليها فوات المصلحة فهذه ممنوعة بلا خلاف كمن حفر بئراً في طريق المسلمين أو ألقى السم في طعامهم أو شرابهم
حبس
شخصاً
عنه
وقطع الطعام والشراب فهو قاتل له.
أو
والمفسدة الظنية هي التي يتوقع أنها تعود بالضرر كبيع العنب لمن
يعصره خمراً أو يبيع السلاح في الفتنة.
والظن الغالب ينزل منزلة التحقيق) وهو في الأحكام الشرعية كالقطع يجب العمل به للإجماع على العمل بالظنيات وهذا مذهب جماهير المذاهب الفقهية ومنهم الإباضية، قال الإمام السالمي الله في معرض کلامه عن القياس الظني: «وهو حجة مطلقاً لوجوب العمل بالظن»)، وذكر في موضع ثانٍ «بأن العمل بالظن عليه» (3). مجمع
وقد ذكر الشاطبي الله: أن الظن في العمليات ينزل منزلة العلم لأمور: أحدها: أن الظن في العمليات جارٍ مجرى العلم فالظن جريانه هنا.
(1) تبصرة الحكام» ص 129. (2) «طلعة الشمس» 163/ 2. (3) المصدر نفسه 167/ 2.