مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

294

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

ونوقش بأنه لا دلالة فيهما على الاستحسان الاصطلاحي؛ لأنه ليس منزلاً من عند الله وليس هو أحسن القول.

واستدلوا عليه من السُّنَّة بقول عبد الله بن مسعود: «ما رآه المسلمون

حسناً فهو عند الله حسن».

ونوقش من وجوه:

1 - إنه ليس مرفوعاً إلى النبي.

2 ـ إنه خبر آحاد لا تثبت به الأصول.

- إنه إشارة إلى إجماع الأمة وإجماع الأمة حجة وليس فيه أن ما رآه

آحاد المسلمين حسن.

واستدلوا عليه من الإجماع بدخول الحمامات من غير تقدير لزمان المكوث ومن غير تقدير للماء والأجرة والقياس يمنع ذلك، وإنما جوز للعرف والعادة.

ونوقش بأن الاستحسان هنا لا يكفي بل إن دخول الحمامات عرف ماض من عصر النبوة المبارك فهو من السُّنَّة التقررية.

أدلة المنكرين

واستدل المنكرون بأن الله قد تعبدنا بحجج الشرع وهي الكتاب، والسُّنَّة، والإجماع والقياس، والاستحسان شيء خامس لم يعرف أحد أنه

من حجج الشرع ولم يقم عليه دليل فهو قول بالتشهي.

(1) «المقاصد الحسنة»، ص 367، قال السخاوي: وهو موقوف