مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

304

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

ومن ذلك كراهة صوم شهر رجب لئلا يتخذ ذريعة لاعتباره فرضاً قال: فإن أُمِنَتْ فيه الذريعة فلا بأس بصيامه).

ذلك أن ومن من أصاب امرأته في رمضان فرق بينهما ولا يجتمعان أبداً، ووجه ذلك أنه منهي عن وطئها والنهي يدل على فساد المنهي عنه وفيه أيضاً سد الذريعة عن انتهاك الحرمة قال والأكثر على أنها لا تفسد عليه (2).

ومن ذلك ما ذكره الشيخ عامر الشماخي أن من آداب قضاء الحاجة الابتعاد. قال: والحكمة فيه سد الذريعة عن النظر إليه وسماع الخارج

منه

(3)

وهكذا فإن الثابت عن الإباضية قديماً وحديثاً هو الأخذ بقاعدة سد الذرائع، والناظر في كتبهم يرى ذلك بكثرة. يقول الباحث يوسف تمزغين: «إن قاعدة سد الذرائع معتبرة عند أصحابنا الإباضية وكثيراً ما أخذ بها علماؤنا في فتاويهم كما هو مبسوط في شرح النيل»، وغيره من كتب أصحابنا المغاربة والمشارقة وقد صدرت بها فتوى مجلس عمي سعيد في «ميزاب» (4) حين حرموا سفر المرأة لما كانت الطرق غير

مأمونة (ه).

(1) المصدر نفسه 67/ 11.

(2) المصدر نفسه 212/ 11.

(3) «الإيضاح لعامر الشماخي 15/ 1.

(4) وادي ميزاب هو وهدة يقطنها الإباضية من أهل الجزائر، وقد دعيت إلى ذلك الوادي وأقمت فيه أياماً سعيدة تعرفت فيه على علماء أجلاء ونبلاء فضلاء وأهل الوادي فيهم كرم

وديانة وصيانة وحشمة.

(5) «قاعدة سد الذرائع عند الإباضية 15/ 1 ليوسف بن تمزغين.