مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

الفصل السابع: في القواعد الأصولية المتعلقة بالمصلحة والمفسدة

319

هذا وقد حشد العلامة ابن القيم تسعة وتسعين دليلاً مستدلاً بها على اعتبار قاعدة سد الذرائع وما ذلك إلا نوع من اعتبار المآل فكيف أن يقال: إن الذين يعملون بالذرائع ليس لديهم دليل من الكتاب

يصح

والسنة.

المبحث الرابع

في علاقة الحيل بمقاصد الشريعة

عرّف الشاطبي التحيّل فقال: «هو تقديم عمل ظاهر الجواز لإبطال حكم شرعي وتحويله في الظاهر إلى حكم آخر).

مثال الحيلة: مَنْ قتل مورثه استعجالاً للميراث فإن الشريعة عاملته بنقيض قصده فمنعته من الميراث.

وكمن طلق امرأته في مرض موته ليفرّ من ميراثها منه بطلاقها فإنها ترثه ما دامت في العدة عند طائفة وعند آخرين ترثه وإن انقضت عدتها ما لم تتزوج، وعند طائفة ترث وإن تزوجت (2).

موقف المذاهب الفقهية من الحيل

مذهب الجمهور ومنهم الإباضية هو تحريم الحيل المناقضة لقصد الشارع والتي يقصد بها إبطال الأحكام الشرعية.

وذهب الحنفية إلى إباحة الحيل إذا كانت مخارج للفقيه لا تصادم قصد

(1) «الموافقات» 201/ 4، و «أعلام الموقعين» 304/ 3.

(2) «إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان» 371/ 1.