الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠320
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
الشارع، قال العلامة ابن الهمام: إنما المحظور تعليم الحيل الكاذبة لإسقاط الواجبات» (1).
وقال صاحب المحيط»: «وضابطها إن كانت للفرار من الحرام والتباعد من الإثم فحسن وإن كانت لإبطال حق مسلم فلا، بل هي إثم وعدوان» (2). وقال ابن حجر لكن المعروف عن أبي يوسف وعن كثير من أئمة الحنفية تقييد أعمالها بقصد الحق (3).
وقال الحموي من الحنفية: مذهب علمائنا أن كل حيلة يحتال بها الرجل
لإبطال حق الغير أو لإدخال شبهة فيه فهي مكروهة؛ يعني: تحريماً). وقال أيضاً: وفي «العيون» و «جامع الفتاوى» «وكل حيلة يحتال بها الرجل ليتخلص بها عن حرام أو ليتوصل بها إلى حلال فهي حسنة معنى ما نقل عن الشعبي: لا بأس بالحيلة فيما يحل» (5).
وهي
وما يروى عن أبي حنيفة من حيل تضاد مقصد الشارع فهي محض أكاذيب وافتراء يصان عنه مثل أبي حنيفة في ورعه وتقواه).
والحيل بهذا الاعتبار ليست غريبة عن تصرفات الفقهاء باعتبارها مخارج من الضيق والحرج، وظاهر القرآن يقرر ذلك فإن أيوب عندما حلف ليضربن زوجته مائة جلدة إن شفاه الله فرخص الله له في ذلك تحلة
(1) «شرح فتح القدير على الهداية 173/ 7، دار الفكر، بيروت.
(2) «فتح الباري» 8578/ 14.
(3) المصدر نفسه.
(4) «غمز عيون البصائر 219/ 4.
(0) المصدر نفسه.
(6) «موافقة قصد الشارع ومخالفته»، لتلميذنا النجيب طارق بكير من الجزائر، ص 86 رسالة ماجستير في جامعة الجنان، وكنت مشرفاً عليها.