مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

322

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

وفيها يقول العلامة محمد بن إبراهيم من فقهاء الإباضية: ومن كانت له مزرعة في موضع قريب من بلده أقل من فرسخين فاحتال ليكون مسافراً

فخرج

عمداً

حتى

خلف الفرسخين ثم رجع إلى المزرعة فلا يجوز له القصر

فإن فعل فأخاف عليه الكفارة، وكذلك في صيام رمضان إذا خرج حتى جاوز الفرسخين ثم رجع إلى المزرعة فأفطر وإنما أراد الحيلة لترك الصوم وقصر الصلاة فلا يجوز له ذلك وعليه الكفارة، وكذلك إذا احتالت المرأة فعملت لنفسها دواءً حيلة لذهاب حيضها فلم يجئها لوقتها في أيام حجها لم يجز لها ذلك ويفسد»).

ومن القواعد المقررة عند الإباضية أن المرء يعامل بنقيض قصده السيئ» (2)، وعند المالكية إذا أظهر المرء قصداً سيئاً عومل بنقيضه»، ومن

القواعد المشهورة من استعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه» (3).

فمثل هذه الحيل محرمة عند الجميع حتى عند الحنفية؛ لأنها مناقضة

و مضادة لمقصود الشارع.

الأدلة:

أدلة المانعين

استدل المانعون من الحيل بأدلة نذكر منها:

1 - قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ

كُونُوا قِرَدَةً خَسِنِينَ} [البقرة: 65].

(1) «بيان الشرع 65/ 14.

(2) «بيان الشرع» 65/ 14.

(3) «أشباه السيوطي»، ص 154.