مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

328

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

واستدلوا أيضاً باستعمال النبي للمعاريض لأنها حيلة ومندوحة للتخلص من الكذب وقد قال: «إن لكم في المعاريض لمندوحة عن الكذب» (1).

وقيل: هو مروي عن عمر "

(2)

ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل يوم الهجرة من أين أنت؟ قال: «من ماء» (3) وقصد أنه من ماء دافق.

وسئل عنه أبو بكر فقال: «هادٍ يهديني السبيل» (4).

وجاء رجل إلى النبي يسأله أن يحمله فقال: «إنا حاملوك على ولد

الناقة» فقال: ما أصنع بولد الناقة، فقال: وهل تلد الإبل إلا النوق». وجه الدلالة أن هذه المعاريض حيل للتخلص من الكذب أو الحنث في اليمين فلو قال والله إنني من ماء فظن السامع أنه من ماء العراق أو الشام وهو ينوي من ماء دافق لم يحنث في يمينه، قالوا: والحيل ما هي إلا من قبيل المعاريض، وهي وسائل ومخارج من الضيق والحرج.

أنه

وقد روي عن ابن عباس أنه قال: «ما يسرّني بمعاريض الكلام حمر

النعم».

(1) مصنف ابن أبي شيبة باب من كره المعاريض كان ومن يحب ذلك 282/ 5 برقم (26096). (2) «السنن الكبرى للبيهقي كتاب الشهادات بالمعاريض فيها مندوحة عن الكذب رقم

206330/

(3) «تاريخ الملوك» للطبري، ت محمد أبو الفضل إبراهيم، ط ثانية.

(4) «إتحاف الخيرة المهرة - كتاب «علامات النبوة» 95/ 7.

(5) سنن الترمذي كتاب البر والصلة، باب المزاح رقم

1991/

(6) «مصنف ابن أبي شيبة كتاب الأدب» باب من كره المعاريض ومن كان يجب ذلك

ج 545/ 8