مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

330

أقسام الحيل:

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

قسم الشاطبي حمدالله الحيل إلى ثلاثة أقسام:

1 - القسم الأول: حيل لا خلاف في بطلانها كحيل اليهود في اصطيادهم يوم السبت بصورة الاصطياد في غيره فقد وضعوا شباكهم يوم السبت وأخذوا الحيتان في اليوم الذي يليه، وقيل: حفروا خلجاناً فدخل الحيتان إليها فأخذوا ما فيها في اليوم الذي يليه فعاقبهم الله بالمسخ قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَسِنِينَ﴾ [البقرة: 65].

الثاني: حيل لا خلاف في جوازها كالنطق بكلمة الكفر إكراهاً عليها

لقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَنُ بِالْإِيمَنِ﴾ [النحل: 106].

الثالث: مختلف فيه كنكاح المحلل فإنه تحيل إلى رجوع الزوجة إلى زوجها الأول بحيلة توافق في الظاهر نص الشارع وكبيوع الآجال فإن فيها التحيل إلى بيع درهم نقداً بدرهمين إلى أجل لكن بعقدين كل واحد منهما

مقصود بنفسه (1).

نماذج من الحيل في الفقه الإباضي:

تكلم الفقه الإباضي عن الحيل في مواضع كثيرة، وذكر فقهاء الإباضية ما هو مردود منها لكونه مناقصاً لقصد الشارع، وما هو مقبول باعتباره

مخرجاً من الضيق والحرج.

الحيل المردودة

أذكر بعض النماذج من الحيل المردودة عن الإباضية.

(1) «الموافقات» 534/ 2، 535.