مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

الفصل السابع: في القواعد الأصولية المتعلقة بالمصلحة والمفسدة

النموذج الأول: ما ذكره العلامة محمد بن إبراهيم، وهو

331

أن كانت له من

مزرعة في موضع قريب أقل من مسافة القصر فاحتال ليكون مسافراً فخرج

عمداً

(1)

حتى بلغ مسافة القصر ثم رجع إلى مزرعته فلا يجوز له القصر). النموذج الثاني: لو احتال للفطر في رمضان فخرج مسافة القصر أو ما

يطلق عليه اسم السفر فلا يجوز له الإفطار فإن أفطر فعليه الكفارة. النموذج الثالث: لو احتالت المرأة فعملت لنفسها دواء حيلة لقطع حيضها فلم يجئها لوقتها أيام حجها فلا يجوز لها ذلك (2).

النموذج الرابع: لو وجب على صاحب الزكاة مبلغ قدره عشرون درهماً لفقير فجاء صاحب الزكاة إلى الفقير فباعه ثوباً يساوي درهمين بعشرين درهماً فيرى الفقير أن يأخذه لأنه إن لم يأخذه أخذه غيره. لأن هذا ليس بواجب لهذا الفقير بعينه فإن هذا لا يجوز ولا يتخلص صاحب الزكاة مما عليه قال العلامة خميس الرستاقي ولو جاز هذا لجازت الحيلة في الزكاة

وفي الحقوق (3).

نماذج من الحيل الجائزة:

أما الحيل الجائزة التي لا تناقض قصد الشارع، ولكن تعتبر مخرجاً للمفتي والمستفتي فهي كثيرة جداً أذكر نماذج منها: 1 - النموذج الأول: لو كان لرجل على رجل حق فحلف الطالب أنه لا يأخذه منه وحلف المطلوب أنه لا يعطيه إياه فالحيلة في ذلك أن

يجيء

(1) «بيان الشرع 65/ 14.

(2) «بيان الشرع 65/ 14. (3) «منهاج الطالبين» 138/ 4.