الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨338
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
المثال الخامس: المسح في التيمم إلى المرفق.
ذكر الشماخي أن المتيمم ليس له الاقتصار في المسح على الكوع بل يبلغ بالمسح إلى المرفق مراعاة لمن قال بوجوب المسح على المرفق؛ لأن مراعاة الخلاف مستحبة ما لم تؤد إلى مكروه في المذهب.
وقال الشيخ عامر: فائدة مراعاة الخلاف أولى ما لم تؤد إلى مكروه في المذهب كالصلاة بالتومي قائماً فإن راعينا الخلاف ارتكبنا مكروهاً في المذهب فالأولى الصلاة قاعداً ولا يراعى الخلاف.
بعد هذه الجولة تبين أن الفقه الإباضي يأخذ بقاعدة مراعاة الخلاف والخروج منه.
بقي أن نشير إلى أمثلة لهذه القاعدة في كتب المذاهب الأخرى.
ثانياً: مراعاة الخلاف عند الحنفية:
عقد العلامة ابن عابدين مطلباً خاصاً في حاشيته» لمراعاة الخلاف قال فيه: «مطلب في ندب الخروج من الخلاف».
كما صرح بمثله ملا علي القاري الله في مواضع من كتابه «المسلك
المتقسط» (3).
وقال الحصكفي: مراعاة الخلاف مندوبة بشرط عدم ارتکاب مكروه في مذهبه»)، وهذا تقييد الشيخ عامر من الإباضية).
(1) «الإيضاح» لعامر الشماخي 492/ 1.
(2) «حاشية رد المحتار» 278/ 1.
(3) «المسلك المتقسط في المنسك المتوسط»، مطبوع مع شرح إرشاد الساري»، ط دار الفكر العربي.
(4) «الدر المختار» 152/ 1.
(5) «الإيضاح» للشيخ عامر الشماخي 303/ 1.