مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

الفصل السابع: في القواعد الأصولية المتعلقة بالمصلحة والمفسدة

339

وقال في مكان آخر: «إنه إذا لم يوجد في مذهب الإمام قول في مسألة يرجع إلى مذهب مالك لأنه أقرب المذاهب إليه».

من

ماء

وروي عن أبي يوسف أنه صلّى الجمعة بالناس بعد اغتساله الحمام ثم أخبر بفأرة ميتة في ماء الحمام الذي اغتسل منه للجمعة فقال: نأخذ بأقوال إخواننا من أهل المدينة إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث. ثالثاً: مراعاة الخلاف عند المالكية:

رحمهم

مراعاة الخلاف من مشهور أصول مالك، وقد عول المالكية عليه كثيراً. وقد أشار الشاطبي إلى ذلك فقال: «إن مالكاً مالكاً وأصحابه الله تجري في فتاويهم ومسائلهم مراعاة الخلاف ويبنون عليها فروعاً ويعلل به شيوخ المذهب الشارحون أقوال من تقدم من أهل مذهبهم من غير توقف» (2). وقال المقرّي في قواعده من أصول المالكية مراعاة الخلاف (3) وقد نفاها

كثيراً في

بعضهم

(4)

بعض الفروع عند المالكية على هذا الأصل:

نسي

الفروع كثيرة جداً أذكر منها:

1 - من نسي مسح أذنيه:

قال ابن القاسم عن مالك: إنه لا يعيد الصلاة من نسي مسح أذنيه أو

المضمضة أو الاستنشاق من جنابة أو غيرها (5).

(1) المرجع السابق 653/ 2.

(2) «الاعتصام» 145/ 2.

(3) «البهجة شرح التحفة» 21/ 1.

(4) كابن عبد البر وبعضهم جعلها نوعاً من الاستحسان انظر: «الاعتصام» 145/ 2.

(5) «البيان والتحصيل» 193/ 1.