الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢342
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
وسئل عن إمام حنفي مسَّ فرجه فهل تصح صلاة الشافعي خلفه؟ فقال: وكيف لا أصلي خلف أبي حنيفة).
وهي؛ أي: مراعاة الخلاف عندهم مستحبة ما لم تؤد إلى فوات سُنَّة أو تفضي إلى الوقوع في خلاف آخر على ما سيأتي في الشروط.
خامساً:
مراعاة الخلاف عند الحنابلة:
أخذ الحنابلة بقاعدة مراعاة الخلاف وتوجد فروع كثيرة عندهم مبنية عليها؛ مثال ذلك:
1 ـ من رأى شيئاً يعجبه وهو في الصلاة فقال: سبحان الله فصلاته صحيحة مع الكراهة مراعاة لمن يقول ببطلان الصلاة في
ذلك (2).
قال الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه لله: «إن كان الخلاف له حظ من النظر أي من الدليل فإننا نراعيه لا لكونه خلافاً ولكن لما يقترن به من الدليل الموجب للشبهة» (3)، قلتُ وهذا تقييد حسن.
وقال الشنقيطي في «شرح زاد المستقنع»: «من آداب الإمامة مراعاة الخلاف وقد نبه على هذا غير واحد من الأئمة منهم الحافظ ابن عبدالبرّ وابن تيمية وابن القيم والحافظ ابن حجر» (4).
جاء في «مطالب أولي النهى» «وَسُنَّ تَرْكُ وطء قبل رجعة إن كان الطلاق رجعياً ويتجه لا بد من مراجعة الرجعية بالقول لمراعاة الخلاف؛
(1) المراجع السابقة.
(2) «شرح منهى الإرادات» 166/ 1.
(3) «الشرح الممتع» 464/ 7. (4) «شرح زاد المستقنع» 37/ 10.