مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

الفصل السابع: في القواعد الأصولية المتعلقة بالمصلحة والمفسدة

343

أي: خلاف من أوجب ترك وطء الرجعية مطلقاً فإنه منع منه لأن الزوج

شاك في حلها كما لو اشتبهت امرأته بأجنبية).

وهذا الفرع خاص بمسألة الشك في الطلاق.

حكم مراعاة الخلاف:

حكم مراعاة الخلاف يختلف باختلاف الموجب وهو لا لا يخرج عن

ثلاثة أحكام.

الوجوب، أو الندب، أو الحرمة.

1 - الوجوب: يجب مراعاة دليل المخالف في حالتين:

الأولى: عند رجحان الدليل؛ لأننا نراعي الخلاف لقوة مأخذه وليس

لمجرد كونه خلافاً لأن العمل بالراجح في مقابلة المرجوح واجب. وهذا ما يوافق مقصد الشارع لأن مقصد الشارع حصول طاعة المشرع بمراعاة الرجحان قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ) [النساء: 64]، ومراعاة دليل المخالف إذا كان راجحاً هو طاعة الله ورسوله. الحالة الثانية: إذا أدى ترك مراعاة الخلاف إلى فتنة مثال ذلك أن يراعى الإمام أحوال المؤتمين به إذا خالفوه في المذهب.

طائفة

فقد روي عن الشافعي أنه ترك الجهر بالبسملة ودعاء القنوت لما صلّى من علماء الحنفية في مسجد أبي حنيفة، مراعاة لمذهبه في عدم وجوب الجهر بالبسملة وعدم سُنيَّة دعاء القنوت في الفجر).

مع

(1) مطالب أولي النهى» 233/ 16.

(2) «ما لا يجوز الاختلاف فيه لعبد الجليل عيسى،

19