الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤344
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
ومثاله أيضاً: أن الحنفي إذا صلّى وراء شافعي صلاة العيد استحب له أن يزيد في التكبيرات عن ثلاثة مراعاة لمذهب الشافعي).
2 - الندب: تندب مراعاة الخلاف للاحتياط والورع وهذا أصل عند
الإباضية.
قال القرافي عن الورع وهو مندوب إليه ومنه الخروج من اختلاف
العلماء (2).
وقد توسع فيه فقهاء الإباضية حتى صار الاحتياط أصلاً عندهم تمسكوا به ورعاً غير أنه مندوب وتركه لا يترتب عليه ضررٌ ومفسدة ولا يوجب تخطئة وقد قال العز بن عبد السلام وتركه أي مراعاة لخلاف لا يوجب
تخطئة (3).
- الحرمة وتكون مراعاة الخلاف محرمة في حالتين:
الأولى: إذا حصلت مراعاة الخلاف دون النظر إلى دليل المخالف لأن
مراعاة الخلاف هي مراعاة لدليل المخالف وليس للخلاف بحد ذاته. فإن حصلت مراعاة الخلاف من غير نظر إلى الدليل صار ذلك نوعاً من التقليد والتقليد في حق المجتهد لا يجوز لأن الله تعبده بالاجتهاد)، ولأن مراعاة الخلاف دون النظر إلى الدليل نوع من اتباع الهوى وهو حرام لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: 26].
(1) «حاشية ابن عابدين» 871/ 1. (2) «الفروق» 210/ 4.
(3) «شرح حدود ابن عرفة» 334/ 1.
(4) انظر: «شرح تنقيح الفصول»، ص 280.