مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

346

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

الشرط الثاني: أن تكون المسألة مختلفاً فيها فالمسائل المتفق عليها لا حَظَّ لها في مراعاة الخلاف). وبأن يكون الخلاف قوياً أما إذا كان دليل المخالف ضعيفاً فإنه يرد ولا يراعى.

في

الخطأ

ولذلك قال مالك رحمه الله: «ما كان من جور بين لم يختلف الناس خطئه فإنه يرد» (2)، أي لا يلتفت إليه ولا يراعى

- أن يكون الدليل المراعي قوياً:

قال القرطبي: لم يراع مالك كل خلاف صدر عن عالم فاضل يعتبر ويعتد به وإنما راعي خلافاً لشدة قوته (3).

وقال العز: «الإمام الذي يراعى هو ما قوي دليله» (4).

4 - الشرط الرابع أن لا تؤدي مراعاة الخلاف إلى صورة تخالف الإجماع.

:

مقلداً

أئمة

ومثلوا له بمن عقد على امرأة بدائق ومن غير ولي، ولا شهود الإمام الشافعي في الدائق والإمام أبا حنيفة في إسقاط الولي، وبعض المالكية في عدم اشتراط الشهادة عند العقد. فإن هذا النكاح يجب فسخه إجماعاً لأن هذه الصورة بهذا الوجه لا تصح عند أحد.

فالشافعي يبطلها لعدم وجود الولي، وأبو حنيفة يبطلها لعدم وجود الشهود وعدم توفر أقل الصداق عنده، ومالك يبطلها لعدم توفر أقل الصداق

عنده وعدم وجود الولي

(1) «الموافقات» 108/ 4.

(0)

(2) «البيان والتحصيل» 413/ 5.

(3) «البحر المحيط» 310/ 8 /311.

(4) «شرح حدود ابن عرفة للرصاع 269/ 1 ت محمد أبو الأجفان والطاهر المعموري، دار

الغرب، بيروت، ط أولى.

(5) «إيصال السالك»، ص 32، ومراعاة «الخلاف» لشقرون، ص 187.