الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥مقدمة
35
القرائن الحالية وهو نوع غير مطرد بمعنى أنه يتعسر ضبطه في جنسه كاحمرار الوجه مثلاً قرينة دالة على الخجل لكنها غير مطردة إذ قد يحمر
من
وجه من ليس بخجول ووظيفة هذا النوع من القرائن تحديد القصد النصوص الشرعية إما من جهة تبيين مجملها أو من جهة تخصيص عامها أو من جهة تقييد مطلقها).
القرائن المقالبة وهي عنده نوعان: الاستثناء والتخصيص.
عن بيع
الرطب
وضرب لذلك مثلاً وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم لمن سأله بالتمر «أينقص الرطب إذا يبس فقال السائل نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم فلا
إذن» (2).
وهو
فقد تبين من هذه العجالة أن الجويني هو باني صرح المقاصد مشيد أركانه ودعائمه وهو أول من ابتكر تقسيم المقاصد إلى ضرورية وحاجية وتحسينية وهو ممن قسم الضروريات إلى خمس وهي الدين، والنفس، والعقل، والمال، والنسب.
4 - كتاب «شفاء العليل» للغزالي:
نظر حجة الإسلام رحم الله فيما كتبه شيخه إمام الحرمين فنقحه وطوره
وأضاف عليه إضافات هامة.
ومن الأمور التي زادها الله.
أولاً: الأحكام المتممة والمكملة للمراتب الثلاث الضرورية والحاجية والتحسينية يقول الغزالي حمدالله: إن المقاصد تنقسم مراتبها.
(1) «البرهان» للجويني 261/ 1. (2) أخرجه أبو داود كتاب «البيوع» باب شراء التمر بالتمر حديث رقم (3359).