الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦36
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
لها.
فمنها ما يقع محل الضرورات ويلتحق بأذيالها ما هو تتمة لها وتكملة. ومنها ما يقع في رتبة الحاجات ويلتحق بأذيالها ما هو كالتتمة والتكملة
ومنها ما يقع في رتبة التوسعة والتيسير الذي لا ترهف إليه ضرورة ولا تحس إليه حاجة ولكن تستفاد به رفاهية وسعة وسهولة فيكون ذلك أيضاً مقصوداً في هذه الشريعة السمحة السهلة الحنيفية ويتعلق بأذيالها ولواحقها ما هو في معنى التحسين والتتمة لها فتصير الرفاهية مهيأة
بتكميلاتها.
مثال هذه التتمات:
مثال مكمل الضروري يقول الغزالي فمكمل حفظ النفس المماثلة في استيفاء القصاص وأما الحاجي كتسليط الولي على تزويج الصغير والصغيرة ومُكَمّله مراعاة الكفاءة والمحافظة على مهر المثل (3).
ثانياً: الترجيح بين المقاصد المتعارضة.
ومن الأمور التي ابتكرها الغزالي الموازنة بين المقاصد المتعارضة أحدها على الأخرى مثال ذلك تقديمه المصلحة الكلية على
وترجيح
الجزئية وهذا ما رأيناه في مسألة الترس حيث جَوَّزَ رَمْيَ الترس في المسألة المشهورة عنه تقديماً لمصلحة كلية وهي حفظ الأمة على مصلحة الترس المقتول بكل حال (3) وقد مر أنه اشترط ثلاثة شروط لرمي الترس وذلك أن يتوقف عليه مصلحة كلية وضرورية وقطعية.
(1) «شفاء الغليل» ص 161 162 و «المستصفى» 286/ 1.
-
ص
(2) «شفاء الغليل» ص 166 ـ ص 167.
(3) مسألة الترس مرت أكثر من مرة في هذا الكتاب.