الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥١الفصل السابع: في القواعد الأصولية المتعلقة بالمصلحة والمفسدة
351
وبقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَان وَايَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ﴾ [النحل: 101].
وأما من السنة فقد استدلوا بحديث: كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكر بالموت).
واستدلوا بوقائع النسخ في الشريعة مثل تحويل القبلة ونسخ عدة المتوفى عنها زوجها من التربص سنة إلى التربص أربعة أشهر وعشراً.
ونسخ وجوب ثبات الواحد للعشرة بوجوب ثباته للاثنين.
وهي
أمور معروفة.
أما الإجماع فهو إجماع الصحابة على وقوع النسخ فقد قال به كبار الصحابة كابن عباس وابن عمر وابن مسعود وغيرهم ولم يعرف لهم منكر في عصرهم، فقد توسع فيه الصحابة وأطلقوه على التخصيص تارة وعلى التقييد تارة وعلى الاستثناء تارة؛ لأن النسخ عندهم كان شاملاً لكل ما فيه تغيير الظاهر فأطلقوه مجازاً على هذه المعاني كما قال مكي بن أبي طالب القيسي، والإمام الشاطبي (3)، والقاسمي (4)، والدهلوي)
(0)
وقد تصدى العلماء لوقائع النسخ وميزوا بين النسخ وما قد يلتبس به من التخصيص والتقييد والبيان (6).
(1) الحديث في «صحيح مسلم» باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم 172/ 2 رقم الحديث (977). (2) «الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه»، ص 74 ت. د. أحمد فرحات، ط أولى.
(3) «الموافقات» للشاطبي 108/ 3، 109.
(4) محاسن التأويل» 33/ 6 عيسى البابي الحلبي.
(ه) (حجة الله البالغة».
(6) راجع كتاب «الإيضاح» لمكي، ص 74، و «محاسن التأويل» 331، و «الإتقان» للسيوطي 23/ 22/2
و «النسخ» د. مصطفى زيد فقرة (557) والنسخ في «القرآن للخضر بك 2/فقرة (1208).