مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

الفصل السابع: في القواعد الأصولية المتعلقة بالمصلحة والمفسدة

353

كما أنه لا تعارض بين النسخ وبين كون القرآن محكماً كما قال الله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِي إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكُمُ اللَّهُ وَايَتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [الحج: 52].

فقد أعقب الله النسخ بالأحكام فالنسخ لا يُخل بالأحكام ولا يخرج

القرآن عن كونه محكماً.

3 ـ أقسام النسخ:

أولاً: أقسام النسخ من حيث البدل وعدمه:

ينقسم النسخ أقساماً عدة باعتبارات متعددة، فهو ينقسم باعتبار البدل إلى نوعين: نسخ إلى غير بدل، ونسخ إلى بدل.

مثال النسخ إلى غير بدل؛ نسخ وجوب تقديم الصدقة بين يدي مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم فإنها نسخت إلى غير بدل.

والنسخ إلى بدل ينقسم بدوره إلى ثلاثة أنواع:

نسخ إلى بدل أخف، كنسخ وجوب ثبات الواحد من المسلمين للعشرة، نسخ بوجوب ثباته، للاثنين ونسخ إلى بدل مساءٍ كنسخ التوجه إلى بيت المقدس بالتوجه إلى الكعبة في المسجد الحرام ونسخ إلى بدل أشد كنسخ وجوب صوم عاشوراء بوجوب صوم رمضان.

ثانياً: أقسام النسخ من حيث التلاوة والحكم:

وينقسم النسخ من هذه الحيثية إلى:

أ)

نسخ الحكم وبقاء التلاوة، كنسخ عدة المتوفى عنها زوجها من سنة

إلى أربعة أشهر وعشراً.