مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

مقدمة

37

ثالثاً: تفسيره النصوص على ضوء المصلحة التي دعت إليها مقاصد

الشريعة).

مثال ذلك تفسيره لقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ)

[البقرة: 282].

حيث يقول: «لو لم يشترط الشارع العدالة في الشهود لقلنا بها ذلك أن قصد الشارع هو إثبات الحقوق والحقوق لا تثبت بفاسق»).

رابعاً: التنصيص على مسالك المصلحة.

قال في ذلك: «ومقاصد الشرع تعرف بالكتاب والسنة، والإجماع» (3). ثم قال: «وكل مصلحة رجعت إلى حفظ مقصود شرعي علم كونه مقصوداً بالكتاب والسنة والإجماع فليس خارجاً عن هذه الأصول»).

خامساً: استعماله المقاصد في الوعظ والدعوة.

قال

في ذلك: «معرفة باعث الشرع ومصلحة الحكم استمالة القلوب إلى الطمأنينة والقبول بالطبع والمسارعة إلى التصديق فإن النفوس إلى قبول الأحكام المعقولة الجارية على ذوق المصالح أميل منها إلى قهر التحكم ومرارة التعبد ولمثل هذا الغرض استحب في الوعظ ذكر محاسن الشريعة ولطائف معانيها وكون المصلحة مطابقة للنص وعلى قدر حذقه يزيدها حسناً وتأكيداً» (5).

((

(1) «مقاصد الشريعة وأثرها في الجمع والترجيح رسالة ماجستير ناقشتها في جامعة الجنان

للأخت الفاضلة يمينة بسعادي

(2) «المستصفى» 311/ 1. (3) المصدر نفسه 310/ 1.

(4) المصدر نفسه 311/ 1.

(ه) «شفاء الغليل» ص 541.

ص

Vo