مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

360

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

2 - الصيغ

الدالة

عليه

ويدل على الأمر صيغ منها:

1 - فعل الأمر كقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ﴾ [المزمل: 20].

2 - المضارع المقرون بلام الأمر كقوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن

سَعَتِهِ} [الطلاق: 7].

3 - المصدر النائب عن الفعل كقوله تعالى: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: 4]. 4 ـ اسم الفعل مثل: صه، ونزال.

-

[النساء: 58].

لفظ الأمر نحو إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا}

ونحوه كقوله: إن الله فرض عليكم فرائض فلا تضيعوها». أو كقول الراوي: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقة الفطر» … الحديث (2). 3 ـ موجب الأمر:

الأمر يفيد الوجوب إذا تجرد عن القرائن الصارفة عن الوجوب، وهذا مذهب جمهور الأصوليين، واستدلوا على كونه للوجوب بأدلة ذكرها الإمام السالمي الله تبعاً لجماهير علماء الأمة؛ منها:

1 - قوله تعالى لإبليس حين امتنع عن السجود: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أمرتُكَ﴾ [الأعراف: 12]، وكان الأمر عارياً عن القرائن وهو قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ (البقرة: 34 والإسراء (6)، فأنكر عليهم ربنا وكل ترك

(1) الحديث أخرجه الطبراني في «الأوسط» 265/ 7 برقم (7461)، و «الصغير» 249/ 2 برقم /1111، و «الكبير» 213/ 11 برقم /11532.

(2) أخرجه البخاري، باب فرض صدقة الفطر، ج 130/ 2 برقم (1503).