مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

362

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

والنهي

وذهبت المعتزلة إلى القول بأن الأمر يدل على حسن المأمور به على قبحه، ولربما زادوا بأن الله لا يأمر إلا بما هو صلاح للعباد، فالأمر من الله يدلُّ على أن المأمور به صلاح المأمورين.

والجواب عند الجمهور أن الحسن ما حسنه الشرع وأن القُبْحَ ما قبحه الشرع فإذا أمرنا بشيء فبالأمر عرفنا حسنه وإذا نهانا عن شيء فبالنهي عرفنا قبحه. ولذلك قلنا: الأمر يقتضي تحصيل مصلحة المأمور به بدلالة الشرع لا

بدلالة العقل.

الجهة الثانية: أن من مقاصد الشريعة حصول الامتثال بفعل المأمور به

والأمر يدل على الامتثال وحصول الإجزاء من طريق الشرع أيضاً.

فإذا فَعَلَ المأمور ما أمر به برأت ذمته وحصل منه الامتثال وذلك من

مقاصد هذه الشريعة (2).

المطلب الثاني: في

وفيه مسائل:

1 - تعريف النهي

النهي

عرّف الإمام السالمي كم لله تعالى النهي بقوله: «النهي هو القول الطالب

(4)

للترك» (3)، أو طلب ترك فعل»)، أو «أمر بالكف عن الفعل»).

(1) قواطع الأدلة» 435/ 1.

(2) «اللمع ص 10، و «المعتمد لأبي الحسين البصري 92/ 1، و «شرح التلويح على التوضيح»

296/ 1

(3) «معجم القواعد الفقهية الإباضية» 117/ 1.

(4) «طلعة الشمس» 66/ 1.

(ه) «طلعة الشمس» 79/ 1.