مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

الفصل السابع: في القواعد الأصولية المتعلقة بالمصلحة والمفسدة

365

الشرع وينتهون عن نواهيه هم محققون لمقاصد الشريعة والكلام في الأوامر

يكفينا مؤنة إعادته في النواهى.

المبحث التاسع

في علاقة التعارض والترجيح بالمقاصد

وقبل بيان علاقة التعارض والترجيح بالمصلحة أو المفسدة لا بد من تعريف التعارض والترجيح أولاً.

ثم بيان الأدلة التي يقع فيها التعارض والترجيح، وشروط التعارض وبيان الطرق لدفع التعارض الواقع بين النصوص.

وبعد ذلك نعرض لبيان الجمع بمقاصد الشريعة ثم الترجيح بها أيضاً.

1 ـ تعريف التعارض:

التعارض في اللغة تفاعل من العُرض بضم العين وهو الناحية والجهة كأن الكلام يقف بعضه في عرض بعض فيمنعه من النفاذ إلى حيث وجه). وفي الاصطلاح: هو تقابل دليلين شرعيين بحيث يقتضي كل منهما خلاف ما يقتضي الآخر كلياً أو جزئياً على سبيل التمانع.

فقولنا تقابل دليلين يخرج التقابل في غير الأدلة.

وقولنا شرعيين يخرج تقابل الأدلة العقلية.

وقولنا: يقتضى كل واحدٍ منهما نقيض الآخر؛ أي: يدل على خلافه.

(1) «لسان العرب لابن منظور مادة (عَرَضَ).