الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦366
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
وقولنا: كلياً أو جزئياً، ليدخل التعارض الكلي والجزئي وهو
التخصيص.
وقولنا: على سبيل التمانع خرج به ما إذا كان الدليلان متقابلين لكن لا على سبيل التمانع كما إذا دل دليل على أن كذا محرم في وقت، ويدل دليل آخر على أنه ليس محرماً في وقت آخر فيتقابلان في الحكم لكن لا على وجه التمانع بأن يمنع كل منهما لمقتضى الآخر.
تعريف الترجيح
والترجيح في اللغة: جعل الشيء راجحاً، ومنه قولهم: رجح الميزان ..
إذا زاد جانب الموزون حتى مالت كفته وثقلت بالموزون. وأما في الاصطلاح فأحسن ما قيل في تعريفه بأنه: «بيان قوة زيادة إحدى الأمارتين على الأخرى بدليل صحيح ليعمل بها).
فقوله: بيان، يشمل كل بيان.
وقوله: زيادة قوة، أخرج بيان غير زيادة القوة في الدليل كبيان أنه ضعيف أو مساو.
وقوله: إحدى الأمارتين أخرج الدليل القطعي فإنه لا تعارض فيه. وقوله: بدليل صحيح، أخرج دليل الترجيح الضعيف الذي لا يصلح للترجيح فإنه يكون ترجيحاً بدون مرجح وهو باطل (3).
(1) انظر: کتاب «القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول»، ص 435 المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر مجد ـ ط أولى للباحث.
(2) المصدر نفسه ص 436.
(3) «دراسات في التعارض والترجيح د. سيد صالح عوض النجار ص 421، ط أولى وكتاب «القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله»، ص 436.