الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨368
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
تصل
ولا تعارض إذا اختلف المخاطب فلو قال لزيد صل وقال لعمرو لا لأن الدليلين لم يتواردا على مخاطب واحد).
مثال انفكاك الزمن حديث: «كنت قد نهيتكما عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكر بالموت (2) فهذه واقعة نسخ فلم يتحد الدليلان المتعارضان في الزمن
ومثال اختلاف المحل ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن ميراث العمة والخالة فقال: «لا شيء لهما (3) مع حديث آخر قال فيه: «الخال وارث من لا وارث له)، فلا تعارض بينهما لأن محل الحديث الأول النافي للميراث: العمة والخالة، ومحل الثاني المثبت له: الخال).
- الطرق المتبعة في دفع التعارض الواقع بين النصوص: من استقرأ كلام أهل الأصول وجدهم ينقسمون في دفع التعارض إلى
منهجين اثنين
المنهج الأول: وهو منهج الحنفية والحنابلة، ويتلخص في أربع طرق الطريق الأول: النسخ إذا علم تاريخ ورود الدليلين المتعارضين، فيكون المتأخر ناسخاً للمتقدم بشرط أن يكونا متكافئين في القوة كآيتين أو آية وسُنَّة متواترة أو مشهورة.
(1) «القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول» ص 437، و «غاية المأمول» ص 660.
(2) الحديث أخرجه مسلم في باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم، 672/ 2 برقم (977).
(3) مصنف ابن أبي شيبة 249/ 9) برقم (31125)، و «الموطأ» بمعناه 253/ 1 رقم (724). (4) أخرجه الترمذي، باب ما جاء في ميراث الخال 422/ 4 برقم (2104).
(5) «التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية» 153/ 1 وما بعدها ط أولى، مطبعة العاني بالعراق.