مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

الفصل السابع: في القواعد الأصولية المتعلقة بالمصلحة والمفسدة

369

ذلك

يرجح

الطريق الثاني: الترجيح وذلك إذا لم يُعلم تاريخ النصين المتعارضين فعند أحد الدليلين بطريق من طرق الترجيح المعروفة عند الأصوليين. الطريق الثالث: الجمع والتوفيق وذلك إذا تعذر ترجيح أحدهما على الآخر فيعمل بكل واحد من وجه لا يعارض فيه الآخر لأن إعمال الدليلين ولو من وجه أولى من إهمالهما أو إهمال أحدهما بالكلية.

الطريق الرابع: التساقط عند تعذر الترجيح والجمع فكأن الواقعة لم يرد فيها دليل يصلح للعمل به وعندئذٍ تقرر الأصول ويجري البحث عن دليل خال عن المعارض.

يقول الكمال بن الهمام فحكمه؛ أي التعارض: النسخ إن علم المتأخر وإلا فالترجيح ثم الجمع وإلا تركا إلى ما دونهما على الترتيب إن كان وإلا قررت الأصول»).

المنهج الثاني: وهو منهج الإباضية والمالكية، والشافعية، والظاهرية واللكنوي والبخاري من الحنفية ويتكون من الطرق الأربعة السابقة إلا أنهم يقدمون الجمع بين الأدلة المتعارضة. ثم الترجيح إن تعذر الجمع. ثم

النسخ إن تعذر الترجيح.

ثم

التساقط، وذلك إذا تعذرت الطرق الثلاثة السابقة ولم يجد المجتهد سبيلاً إلى الجمع أو الترجيح أو النسخ.

تقويم المنهجين:

منهج

إذا نظرنا في هذين المنهجين في ضوء إعمال الأدلة الشرعية نجد أن الجمهور ومعهم الإباضية هو الأحوط لمبدأ إعمال الأدلة الشرعية لما يلي:

(1) «غاية المأمول»، ص 666 للباحث دار الفتح للدراسة والنشر الأردن، ط أولى.