مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

الفصل السابع: في القواعد الأصولية المتعلقة بالمصلحة والمفسدة

381

:

قال الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي وأصحاب هذا القول هم من قام من الصحابة على الحجاج بن يوسف وهو قول عبد الله بن وهب الراسبي وزيد ابن حصن الطائي ومن التابعين ابن أبي ليلى، وسعيد بن جبير وأبو البختري الطائي وعطاء السلمي الأزدي والحسن البصري ومالك بن دينار وجابر بن زيد ومسلم بن يسار وأبو الجوزاء، والشعبي. وعبد الله بن غالب، ومرداس بن حدير وعروة وغيرهم. وقال ابن حزم: وهو الذي تدل عليه أقوال الفقهاء كأبي حنيفة

والحسن بن حي وشريك ومالك والشافعي وداود وأصحابه.

وهو قول جميع المعتزلة والخوارج والإباضية والزيدية).

قال إمام الحرمين وإذا جار والي الوقت وظهر ظلمه وغشمه ولم ينزجر حين زجر عن سوء صنيعه بالقول فلأهل الحل والعقد التواطؤ على خلعه ولو بشهر الأسلحة ونصب الحروب (2).

وفي «فتح الباري: ونقل ابن التين عن الداودي قال: الذي عليه العلماء في أمراء الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب وإلا

فالواجب الصبر (3).

الأدلة:

استدل الفريق الأول بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات

ميتة جاهلية (4).

(1) «إغاثة الملهوف لسعيد بن خلفان 172/ 1.

(2) «غياث الأُمم» (106).

(3) «فتح الباري» 498/ 14.

(4) البخاري كتاب الفتن» رقم الحديث /6645 و/6646.