مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

382

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

واستدلوا بحديث أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سيكون فيكم أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع» قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: «لا ما صلوا».

واستدلوا بحديث عبادة وجاء فيه: «إنّا بايعناه على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان» (2).

فهذه الأحاديث نص في عدم الخروج على الأئمة وإن جاروا ما أقاموا

الصلاة.

واستدلوا أيضاً بفعل السلف من عدم الخروج على الأئمة بدليل أنهم لم يخرجوا مع ابن الزبير، ولا مع الحسين بن علي رضي الله عن الجميع، وهذا دليل على أن الخروج لا يجوز ولو أن الحسين بن علي علي كان يعلم ما يؤول إليه خروجه لما خر. خرج.

أدلة المجيزين

استدل المجيزون بعموم قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأَوَلَيْكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 104].

وهذا أمر عام للأمة أفراداً وحكاماً.

ومن

السُّنَّة بما رواه أحمد أن النبي قال لابن مسعود: «كيف بك يا عبد الله! إذا كان عليكم أمراء يُضَيِّعُونَ السُّنَّة ويؤخرون الصلاة عن ميقاتها»؟

(1) أخرجه مسلم في «صحيحه» باب وجوب الإنكار على الأمراء 14803 برقم (1854). (2) أخرجه البخاري في كتاب الفتن» حديث رقم /6647.

(3) «البداية والنهاية» 173/ 8