الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣الفصل السابع: في القواعد الأصولية المتعلقة بالمصلحة والمفسدة
383
قال: كيف تأمرني يا رسول الله؟ قال: «تسألني ابن أم عبد كيف تفعل لا طاعة لمخلوق في معصية الله وعجل).
واستدلوا بحديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب أو كره ما لم يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة (2).
وبحديث ثوبان: «استقيموا لقريش ما استقاموا لكم فإذا لم يفعلوا فضعوا سيوفكم على عواتقكم فأبيدوا خضراءهم» (3)، فهذا نص صريح في جواز الخروج على الظلمة والجورة الفسقة من الحكام.
واستدلوا من الشواهد التاريخية بفعل الحسين بن علي ما حين خرج على يزيد لما عرف بالفسق واشتهر بالفجور سنة إحدى وستين (4).
وبخروج عبد الله بن الزبير بعد موت يزيد بن معاوية (5). وبخروج ابن الأشعث على الحجاج وعبد الملك بن مروان سنة إحدى
وثمانين).
وبخروج النفس الزكية عبد الله بن محمد سنة 145 هـ، وكان أبو حنيفة من
مؤيدي تلك الثورة.
وبخروج
أحمد بن نصر الخزاعي على الواثق).
(1) «مسند أحمد» 399/ 1 رقم (400).
(2) البخاري كتاب الأحكام باب السمع والطاعة» حديث رقم (2865).
(3) رواه الطبراني في «الصغير» ينظر: «مجمع الزوائد للهيثمي 354/ 3. (4) تاريخ الأمم والملوك 167/ 6، و «البداية والنهاية» 149/ 8.
(5) المصدر نفسه 13/ 7، و «البداية والنهاية» 332/ 8.
(6) «البداية والنهاية 303/ 10.
(7) المصدر نفسه 310/ 10.