مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

الفصل السابع: في القواعد الأصولية المتعلقة بالمصلحة والمفسدة

واصطلاحاً: تمليك العقار جبراً على المشتري بما قام عليه).

385

حكمتها أما حكمتها، ذكر العلّامة أطفيش من أئمة الإباضية أن حكمة إزالة ضرر الشركة).

الشفعة

هي

وبناءً على هذه الحكمة فإن الشفعة حق ثابت للشريك هذا أمر لا خلاف فيه، إنما الخلاف في شفعة الجار فقد اختلف الفقهاء فيها على مذاهب: الأول: أن الشفعة للشريك وهو مذهب الإباضية وأكثر الفقهاء قال

السالمي الله: فجميع أسباب الشفعة عندنا منحصرة في الشركة (3).

والمذهب الثاني: أنها للجار وهو قول الحنفية وحسنه أبو سعيد من أئمة الإباضية لحديث: «الجار أحق بسقبه ما كان والسقب القرب والمجاورة (4).

أدلة الجمهور:

استدل القائلون بأن الشفعة للشريك بحديث جابر بن عبد الله ما قال: قضي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لا يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» (5).

وبحديث جابر عند مسلم قال: قضى رسول الله في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط لا يحل أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به» (1).

(1) «شرح فتح القدير» 2699.

(2) «شرح النيل» 288/ 16.

(3) «شرح الجامع» 210/ 4.

(4) المرجع السابق 210/ 4.

(5) أخرجه البخاري في كتاب «الشفعة» باب الشفعة فيما لم يقسم برقم "

(6) «بداية المجتهد» 275/ 2.

2130/