مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

386

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

وجه الدلالة أن الجار حدوده موقعة وطرقه مصرفة فليس له شفعة بنص

الحديث.

واستدلوا من المعقول أن الشريك إذا قاسم فصرف الطرق ووقع الحدود ليس له شفعة فمن باب أولى أن لا تجب للجار الذي ليس بشريك

من قبل).

أدلة الحنفية:

استدل الحنفية ومن وافقهم بحديث: «الجار أحق بسقبه».

وبحديث جابر عند أبي داود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها، وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحداً» (2).

وبحديث جابر قضى رسول الله بالشفعة للجار» (3).

واستدلوا من المعقول بأن الشفعة ثبتت لدفع ضرر القادم أو الداخل الجديد لا لضرر مؤنة القسمة فإن القسمة بحد ذاتها ليست ضرراً بل ربما كانت مصلحة في إزالة الشيوع، وإذا كانت الشفعة لدفع ضرر القادم فإنها تشرع للجار لحصول الضرر عليه بذلك القادم الذي لا يعرف أخلاقه وطباعه وقد قيل: الجار قبل الدار والدور تغلو بحسن الجوار وترخص بسوء الجوار وعليه فإن الشفعة تثبت للجار لدفع الضرر عنه.

(1) رواه مسلم في كتاب «المساقاة باب الشفعة حديث رقم /1608. (2) أخرجه أبو داود كتاب «البيوع» باب الشفعة حديث رقم /3518. (3) أخرجه النسائي في كتاب «البيوع» باب الشفعة حديث رقم /4705.