مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

388

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

وعلى كلّ فالذين أجازوا الشفعة للجار غير الشريك هم يرجحون أيضاً بمقاصد الشريعة مستدلين بعموم قاعدة دفع الضرر في الشريعة إذا كان هذا الجار مشتركاً في بعض المنافع كالبئر والسطح أو نحو ذلك).

المبحث العاشر

علاقة مقاصد الشريعة بقاعدة الاحتياط في الدين

والكلام على الاحتياط سوف يكون على معنى الاحتياط، وحجيته وبيان علاقته بمقاصد الشريعة ثم بيان موقف الإباضية من الاحتياط.

معنى الاحتياط:

الاحتياط هو الحذر، وهو إعطاء الشبهة حقها من العمل بقصد التنزه، والاستبراء للدين والخروج من العهدة بيقين وهو الخروج من الخلاف بإعطاء دليل المخالف حقه من المراعاة (2).

أما حجته فهو أصل أصيل عمل به جميع المذاهب من الإباضية، والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، ومن أشد المذاهب عملاً به واعتماداً عليه فقهاء الإباضية.

أدلة الحجية:

وقد استدل العلماء على الاحتجاج بالاحتياط بما يلي:

(1) «مقاصد الشريعة وأثرها في الجمع والترجيح» د. يمنية بوسعادي، ص 299، رسالة ماجستير ناقشتها في جامعة الجنان وكنت من أعضاء لجنة الحكم عليها.

(2) «اجتهادات السالمي»، ص 131.