الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩الفصل السابع: في القواعد الأصولية المتعلقة بالمصلحة والمفسدة
389
1 - قول النبي: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن ترك ما فيه صلى الله عليه وسلم ريبة إلى ما ليس فيه ريبة هو عين الاحتياط).
2 - بالحديث الذي رواه النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام». الحديث (3).
أخي
ومن أهم الأدلة ما رواه البخاري عن عائشة لها قالت: اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام فقال سعد: يا رسول الله هذا ابن عتبة بن أبي وقاص، عهد إليَّ أنه ابنه انظر إلى شبهه بعتبة.
وقال عبد بن زمعة هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش أبي من وليدته فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى شبهه فرأى شبهه بعتبة فقال: «هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر واحتجبي منه يا سودة» (4).
وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم عمل بالبينة وهي الفراش، وأعطى الشبهة حقها من العمل وهي احتجاب سودة منه عملاً بالشبهة ولولا الشبهة لكانت سودة بنت زمعة أخته، وهذا هو عين الاحتياط.
تفريع الإباضية على الاحتياط:
من استقرأ كتب الإباضية وجدهم يعولون على الاحتياط حتى جعلوه أصلاً عندهم، ومن القواعد المقررة عندهم قاعدة الاحتياط بأهل الورع أولى»).
(1) أخرجه البخاري باب تفسير المشتبهات 53/ 3. (2) «اجتهادات السالمي»،، ص 132 للعبد الفقير إلى مولاه (3) أخرجه البخاري في الباب السابق نفسه برقم (2051) ج 3،
(4) «معارج الآمال» 445/ 4.
(5) معارج الآمال 165/ 9.
ص
053