مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

الفصل السابع: في القواعد الأصولية المتعلقة بالمصلحة والمفسدة

ج - ومن الفروع:

391

ما ذكره السالمي من الجمع بين الغسل والمسح للرّجل في الوضوء قال: ومن أوجب الجمع بين الغسل والمسح نظر إلى أن المفروض أحدهما ولم يتبين له المراد منهما لاختلاف القراءتين فأوجب الحالين خروجاً من عهدة التكليف ().

د - ومنها الوضوء في ثوب نجس

فقد اختلف في هذه المسألة فقهاء الإباضية، فمنهم من قال: ينتقض وضوؤه، ومنهم من قال: لا ينتقض وضوؤه، والقول الأول لأبي الحواري، والثاني للإمام محمد بن إبراهيم الكندي صاحب بيان الشرع» قال السالمي: وقال غيره؛ أي: غير الكندي: نأخذ بقول أبي الحسن وأبي الحواري رحمهما الله وهو الأحوط (2).

هـ ـ ومن الفروع الانتظار في النفاس:

قال السالمي: اعلم أنهم أوجبوا الانتظار في النفاس كما أثبتوه في الحيض وأكثر قولهم في انتظار النفاس ثلاثة أيام وفي الحيض يومان وفي الكدرة يوم وليلة، ثم قال: وقد قدمتُ لك آنفاً أن حكمة الانتظار: الاحتياط للدين مخافة أن يكون ذلك الحال حيضاً أو نفاساً (3).

ويقصدون بالانتظار بعد تمام عشرة أيام من الحيض وعند تمام أربعين

من النفاس على المذهب الذي يرى أنه الأغلب.

(1) «معارج الآمال» 326/ 1.

(2) المرجع السابق.

(3) «معارج الآمال» 39/ 2.