مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

392

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

و - فيمن ينجي الرجل

قال السالمي رحم الله: قال بعضهم: أحفظ عن جعفر ـ وأظنه كان يرويه عن أبي يزيد - قال: لا ينجي الرجل إلا امرأته أو أمته ولا ينجي المرأة إلا زوجها، وقال أبو عبد الله: إذا كان مضطراً فلا بأس بذات المحارم أن ينقين أو يوضين وكذلك الآباء، والمرفوع عن أبي يزيد أحوط عند المكنة والاختيار والمنقول عن أبي عبد الله عند الضرورة ظاهر في الصواب. ومن أراد التوسع في فروع الاحتياط فلينظر مواضعها من «معارج

الآمال» (2).

علاقة الاحتياط بمقاصد الشريعة

تظهر علاقة الاحتياط بمقاصد الشريعة في أن الاحتياط يرتكز على الاستبراء للدين ودفع المفسدة المحتملة، ودفع المفسدة في حد ذاته

مصلحة.

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث النعمان بن بشير: «فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام» … الحديث، وقد سبق ذكره. كما يرتكز على ترك مواطن الريبة، والخروج من عهدة التكليف بيقين وتحقيق الامتثال وهذا من مقاصد هذه الشريعة.

كما أن تحقيق العبودية من أعظم مقاصد هذه الشريعة ولأجلها خلق الله

(1) المصدر نفسه 404/ 1.

(2)

وهي 539/ 1،500/ 1 و 607/ 1، و 641/ 1 و 646/ 1 و 651/ 1 و 659/ 1 و 663/ 1 و 728/ 1 و 730/ 1 و 731/ 1 و 739/ 1 و 778/ 1 و 779/ 1 و 808/ 10 و 10/ 1 و 21/ 11 و 48/ 1، 864/ 1 و 865/ 1 و 22/ 2 و 2/ 39 و 244 و 246/ 23 و 83/ 2 و 87/ 2 و 101/ 22 و 102/ 2 و 142/ 2، 195/ 2 و 211/ 2 و 222/ 2 و 225/ 2 و 231/ 2 و 409/ 4 و 4/ 445 و 45/ 586 و 663/ 4 و 41/ 5 و 52/ 5، 61/ 5 و 16/ 5 و 153/ 5.