الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣الفصل السابع: في القواعد الأصولية المتعلقة بالمصلحة والمفسدة
393
الثقلين (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] والاحتياط لأمر
الدين من أعظم مظاهر العبودية.
المبحث الحادي عشر
علاقة مقاصد الشريعة بالبدعة
وسوف يكون الكلام في النقاط التالية:
1 - البدعة لغة وشرعاً.
2 - أقسام البدعة.
- بيان علاقة البدعة بمقاصد الشريعة.
1 - البدعة لغةً واصطلاحاً:
البدعة في اللغة من أبدعتُ الشيء؛ أي: اخترعته لا على مثال، والله
تعالى بديع
السماوات والأرض.
قال في «المصباح المنير»: «أبدع الله الخلق إبداعاً خلقهم لا على مثال وأبدعتُ الشيء، وابتدعته استخرجته وأحدثته، ومنه قيل للحالة المخالفة، بدعة وهي اسم من الابتداع كالرفعة من الارتفاع ثم غلب استعمالها فيما هو نقص في الدين أو زيادة، وفلان ابتدع في هذا الأمر؛ أي هو أول من فعله فيكون اسم فاعل بمعنى مبتدع. والبديع فعيل من هذا فكأن معناه: هو منفرد بذلك من بين نظرائه، وفيه معنى التعجب ومنه قوله تعالى: ﴿مَا كُنتُ بِدْعَا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: 9]؛ أي: ما أنا أول من جاء بالوحي من عند الله».