مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

الفصل السابع: في القواعد الأصولية المتعلقة بالمصلحة والمفسدة

399

وروى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن ابن عمر قال: «لقد قتل عثمان وما أحد يسبحها وما أحدث الناس شيئاً أحب إلي منها».

وروى الدارمي عن عبد الله بن عباس أنه قال: من أحدث رأياً ليس في كتاب الله ولم تمض به سنةٌ من رسول الله لم يدر ما هو عليه حتى يلقى الله ع (2)، فقد رتب العقاب على الرأي المخالف للكتاب (2) والسنة.

مستند المذهب الثاني:

من أهم ما استند عليه أصحاب المذهب الثاني حديث «وكل بدعة ضلالة وجه الدلالة أن «كل» من أقوى ألفاظ العموم (3).

ومما استندوا عليه ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في أهل الأهواء من ذلك ما روي عن حذيفة أنه قال: لا يقبل الله لصاحب بدعة صوماً ولا حجاً ولا صلاة ولا جهاداً ولا صرفاً ولا عدلاً يخرج من الإسلام كما تخرج الشعرة من العجين (4).

وقال عبد الله بن عمر في «القدرية»: «والذي يحلف به ابن عمر لو أن لأحدهم مثل جبل أحد ذهباً فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر» () وجه الدلالة أنهم أصحاب بدعة.

(1) «فتح الباري 56/ 3، الرياض الحديثة. (2) سنن الدارمي» 53/ 1، تحقيق عبد الله اليماني.

(3) سبق تخريجه آنفاً.

(4) «الترغيب والترهيب» للمنذري /26.

(5) جزء من حديث رواه البخاري في كتاب «التوحيد»، باب قراءة الفاجر والمنافق، رقم

الحديث (3562).