الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٦416
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
هي
مضطربة فلا تصلح لأن تكون سبباً للترخيص لذلك قرر الأصوليون أن التعليل يكون بالأسباب المنضبطة، وقد اختلف أهل العلم في التعليل بالمشقة التي حكمة الحكم، فجوز ذلك المالكية وقالوا إنه هو الأصل في الكتاب والسنة وقد سبق الكلام في ذلك أثناء الكلام على التعليل في الجزء الأول. 2 - أن لا يكون العمل بالرخصة قولاً شاذاً كمن يرخص للمسافر سفر المعصية أن يفطر أو يقصر، فإن هذا قول شاذ مخالف للأصول فمن القواعد المقررة «أن الرخص لا تناط بالمعاصي) حيث منع الجمهور للمسافر سفر المعصية أن يترخص وأجازه الحنفية.
3 ـ أن يكون سبب الرخصة قطعياً أو ظنياً لأن الأحكام لا تؤخذ من
الشك (2).
4 ـ أن يكون سبب الرخصة واقعاً في الحال وليس متوقعاً في المآل. مثال ذلك: أن تقول المرأة: غداً تبدأ حيضتي حسب عادتها فتنظر قبل أن تحيض ثم بان خطأ ظنها فقد وجبت عليها الكفارة لأنها ترخصت من غير موجب للترخص أو أن يبيت رجل السفر من الليل فيصبح وقد أفطر ثم يتخلف سفره فهذا عليه كفارة.
(3)
ه ـ الضابط الخامس: أن لا تتعدى الرخصة موردها وهذا مختلف فيه بين الحنفية والجمهور فجمهور الأصوليين يجرون القياس في الرخص بخلاف
(1) رواه أحمد في مسنده» بهامشه «كنز العمال 108/ 2، دار الفكر والمناوي في «فيض القدير» 292/ 2.
ص
(2) الرخصة الشرعية د. عمر عبد الله كامل 155 دار ابن حزم، و «أصول الفقه» للخضري، 73 - دار القلم. وانظر: العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد 69/ 1.
ص
(3) انظر: «الرخصة الشرعية»، ص 157.