الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٧الفصل الثامن: في القواعد الفقهية المتعلقة بالمصلحة
417
الحنفية والقاعدة عندهم أن ما جرى على خلاف القياس فغيره عليه لا يقاس، فقد أجاز الجمهور بيع العنب بالزبيب فيما دون خمسة أوسق قياساً على بيع العَرِيَّة وهي بيع التمر بالرطب فيما دون خمسة أوسق ومنع من ذلك الحنفية. 6 - الضابط السادس: أن تثبت الرخصة بدليل شرعي ولا يكفي وجود العذر؛ لذلك عرفوا الرخصة بأنها الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر، فهي حكم ثابت بدليل شرعي على خلاف الأصل.
7 - الضابط السابع يشترط فيمن يترخص أن يكون عالماً بشروطها: وحدودها ومن القواعد المقررة الضرورة تقدر بقدرها) فيمن ترخص في أكل الميتة اشترط فيه أن لا يكون باغياً فيها ولا عادياً بل يتقيد بحدود ما أباح له الشارع في ذلك (2).
ـ لا يجوز للمضطر ارتكاب الحرام إلا إذا سدت أمامه السبل إلا بارتكابه أو يقع في الهلاك.
هذه أهم الضوابط، وقد ذكر أهل العلم بعض الضوابط الأخرى التي تندرج تحت الضوابط الأخرى فلا داعي لذكرها.
فروع القاعدة في المذاهب الفقهية
هذه القاعدة من القواعد الكلية الكبرى التي بني عليها شطر عظيم من مسائل الفقه وفروعه، وقد أجمعت المذاهب الإسلامية من الإباضية والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والزيدية على أنها من الأصول التي يدور عليها الفقه الإسلامي بل هي من مقاصده الكبرى فإن من مقاصد
(1) أشباه السيوطي ص 14، و «ابن نجيم»، ص (2) انظر: المرجع السابق، ص.
101
V