مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

418

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

هذه الشريعة المباركة وضع الأصر والأغلال عن هذه الأمة المرحومة ودفع الحرج والضيق عنها وحملها على اليسر في التكاليف.

موقف الإباضية من هذه القاعدة:

من استقرأ الفقه الإباضي وقف على مئات المسائل والفروع الفقهية الجزئية والكلية التي بنيت على قاعدة المشقة وكانت المشقة فيها باعثة على التيسير، وسوف أسرد طرفاً منها على سبيل الإيجاز.

من هذه الفروع: أن المستحاضة تصلي بالغسل أكثر من صلاة بطريق الجمع وذلك من باب النظر واعتباراً بالمسافر وهي أولى منه للمشقة وهي عليها أعظم).

مع

ومنها: طهارة البئر بالنزح وذلك إذا وقع فيه ما ينجسه من إنسان ونحوه أن القياس فساد الماء كله لو كان في الأواني ولكن رأوا أن ذلك يؤول إلى مشقة في باب العبادة والمشقة تجلب التيسير ومنها: أن افتتاح الصلاة لا يجزئ إلا بالتكبير دون غيره من ذكر ونحوه

(2)

وأما إذا لم يقدر عليه فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها (3). ومنها: أن المريض إذا عجز عن القيام في الصلاة فإنه يصلي جالساً أو مضطجعاً أو كيفما أمكنه ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها (؟).

وفي معارج الآمال»: قال أبو محمد وكذلك المبطون عند أصحابنا أن يجمع بين كل صلاتين للمشقة وقال محمد بن محبوب للمريض

(1) «بيان الشرع» 36/ 7.

(2) «بيان الشرع» /36. (3) المصدر نفسه 78/ 14. (4) المصدر نفسه 177/ 4.