الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٩الفصل الثامن: في القواعد الفقهية المتعلقة بالمصلحة
419
والمستحاضة، وللناس يوم المطر أن يجمعوا بين كل صلاتين دفعاً للمشقة في باب العبادة).
ومنها: الصلاة في الرحال في اليوم المطير دفعاً للمشقة (2).
ومنها: الإبراد في الصلاة في أيام الحر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «فإن شدة الحر من
فيح جهنم». قال السالمي: وهل الحكمة فيه رفع المشقة لكونها قد تسلب الخشوع أو لكونها الحالة التي ينشر فيها العذاب» (3).
والمسائل المبنية على قاعدة المشقة تفوق الحصر.
وذكر ابن نجيم من الحنفية صوراً كثيرة مبنية على المشقة.
قال الله: يتخرج على هذه القاعدة جميع رخص الشرع وتخفيفاته. ثم ذكرها وهي، السفر وعدد من رخصه القصر والفطر والمسح وترك الجمعة،:
والعيدين.
والمرض وذكر من رخصه التيمم عند الخوف على نفسه أو على عضوه أو من زيادة المرض أو تأخر البرء، والقعود في الصلاة، والاضطجاع والإيماء فيها، والتخلف عن الجماعة والانتقال من الصوم إلى الإطعام في كفارة الظهار ونحو ذلك.
مع
النجاسة
والإكراه، والنسيان والجهل والعسر وعموم البلوى كالصلاة المعفو عنها كطين الشوارع لعسر الاحتراز منه وكدم البراغيث، ورذاذ البول
الذي لا تراه العين (4).
(1) «معارج الآمال» 500/ 6.
(2) «شرح الجامع الصحيح» 302/ 1.
(3) المصدر نفسه 305/ 1.
(ع) «أشباه ابن نجيم» ص 64.