مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

420

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

وألحق الونشريسي من المالكية بهذه القاعدة كل ما شرع للحاجة مثل القرض والقراض والجعل، والعرية والشركة والمساقاة).

نجيم

وأما السيوطي فقد ذكر تخفيفات الشارع كلها على نحو ما ذكره ابن

(2)

وكذلك العلامة ابن قدامة المقدسي الحنبلي فرع عليها جواز الإفطار في حق الشيخ والشيخة الكبيرين فلهما أن يفطرا ويطعما عن كل يوم

مسكيناً.

وفرع عليها إلزام الإمام بالتخفيف إذا صلّى إماماً بأصحاب الأعذار أو مَنْ في حكمهم كالمسافرين وذوي الحاجات والشيوخ لحديث ابن مسعود الله الله أن رجلاً قال: والله يا رسول الله إني لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا قال فما رأيت رسول الله في موعظة أشد غضباً منه يومئذ ثم قال: «إن منكم منفّرين فأيكم صلّى فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير وذا الحاجة» (3).

وقال الشوكاني في شرحه لحديث: «يسروا ولا تعسّروا»: وفي الحديث دليل على أن صب الماء على النجاسة مطهر للأرض ولا يجب الحفر خلافاً للحنفية وعزا النووي طهارة الأرض بمجرد الصب للعترة الأطهار والشافعي

وزفر (4).

(1) انظر: «المعونة 693/ 2، والمقدمات الممهدات» لابن رشد 429/ 1.

(2) «أشباه السيوطي» ص 78.

(3) أخرجه البخاري كتاب الأذان باب تخفيف الإمام في القيام (702) 142/ 1.

(4) «نيل الأوطار» 61/ 1.