مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

الفصل الثامن: في القواعد الفقهية المتعلقة بالمصلحة

421

المطلب الثاني: في القواعد المندرجة تحت قاعدة «المشقة تجلب

التيسير»

في القاعدة الأولى:

(ما لا يمكن التحرز عنه فهو عفو وسوف يكون الكلام على هذه

القاعدة في النقاط الآتية:

أولاً:

صيغ

القاعدة:

>>

هذه القاعدة وردت في كتب الفقه بصياغات عدة فجاءت بصيغة: «ما لا يحترز عنه فهو عفو، وبصيغة ما لا يمكن التحرز عنه فهو عفو (3)، وبصيغة: اليسير تدخله المسامحة»، وبصيغة: «القليل عفو في الشرع والعرف (3) وذلك لأن القليل يصعب التحرز عنه.

"

6

ثانياً: معنى القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة: إذا ابتلي المكلف بما يصعب عليه التحرز منه للعسر وعموم البلوى فإن ذلك يكون سبباً للتخفيف لقوله تعالى: ويُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185].

ثالثاً: علاقة القاعدة بمقاصد الشريعة:

قد سبق أن من مقاصد هذه الشريعة ومعالمها الكبرى دفع المشقة والحرج عن المكلفين ولما كان ما يعسر التحرز منه من قبيل الحرج والمشقة تساهلت الشريعة فيه وعفت عنه.

(1) معجم القواعد الفقهية والإباضية للعبد الفقير إلى مولاه ص الشرع» 53/ 7 و 86 و 109 و 141 و 75/ 12، وكتاب «الإيضاح» 118/ 1.

500

برقم (279)، و «بيان

(2) «المغني» 350/ 1.

(3) «المغني» 81/ 4.