الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣الفصل الثامن: في القواعد الفقهية المتعلقة بالمصلحة
423
ومنها: رذاذ البول ينتضح على الثوب مثل رؤوس الإبر. قال محمد بن إبراهيم: ليس هذا بشيء لكون ذلك مما لا يتحرز منه).
ومنها: ذرق القمل في الثياب نجس لكنهم رخصوا فيه للضرورة لعدم القدرة على الامتناع منه).
(2)
ومنها: أنهم عللوا طهارة سؤر الهرة لصعوبة التحرز عنها لكونها تطوف على المائدة، وقد سماها النبي صلى الله عليه وسلم: «بأنها من الطوافين، والطوافات» فشبهها بالخدم وما كان كذلك يصعب التحرز عنه (3).
ومنها: أن من يفكر في صلاته بأمور الدنيا لا تفسد صلاته لعسر التحرز
عن ذلك (1).
المذهب الحنفي:
فرع الحنفية على هذه القاعدة كل ما يصعب التحرز عنه كالدماء المتبقية في العروق ورذاذ البول الذي لا يدركه الطرف وطين الشوارع والصلاة في ثوب فيه دماء القمل ونحوه (9).
المذهب المالكي:
وألحق المالكية بهذه القاعدة ما لا يمكن التحرز عنه كالذباب إذا دخل فم الصائم، والغبار كذلك لأنه لا يمكن التحرز عنه (6).
(1) المصدر نفسه 86/ 7. (2) المصدر نفسه 109/ 7.
(3) المصدر نفسه.
(4) المصدر نفسه 75/ 12.
(ه) «الأشباه والنظائر لابن نجيم الحنفي ص 64.
(6) «الذخيرة» 504/ 2، و «الفقه المالكي وأدلته» 112/ 1، دار ابن حزم.