مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

424

المذهب الشافعي:

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

ذكر الإمام جلال الدين السيوطيم العالى في أشباهه أثناء شرحه لقاعدة العسر وعموم البلوى فروعاً كثيرة على هذا الأصل.

منها: الصلاة مع النجاسة المعفو عنها كدم القروح والدمامل، والبراغيث والقيح والصديد وقليل دم الأجنبي، وطين الشوارع، وأثر النجاسة إن تعسر زواله، وذرق الطيور إذا عم في المساجد ومن ذلك أفواه الصبيان وغبار السرجين ونحوه وقليل الدم أو الشعر النجس).

وعلة طهارة النجاسة القليلة أن القليل مما يعسر التحرز عنه لذلك نصت

القاعدة على أن القليل عفو في الشرع والعرف.

المذهب الحنبلي:

ومن فروع هذه القاعدة العفو عن قليل الكلام في الصلاة.

قال ابن قدامة: وكل كلام حكمنا بأنه لا يفسد الصلاة فإنما هو في اليسير منه فإن كثر وطال أفسد الصلاة.

وقال أيضاً: والأفعال المعفو عن يسيرها إذا كثرت أبطلت.

ومن فروعها عندهم: أن المحرم إذا شم طيباً من غير قصد كأن يكون جالساً عند العطار لحاجته أو داخل السوق أو دخل الكعبة للتبرك بها أو يشتري طيباً لنفسه أو للتجارة فلا حرج عليه لأنه لا يمكنه التحرز من هذا

کله (2).

(1) «أشباه السيوطي»، ص 72. (2) «المغني» 152/ 3.