مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

الفصل الثامن: في القواعد الفقهية المتعلقة بالمصلحة

المذهب الزيدي

425

قال في الانتصار: «إن العلماء لم يأمروا بغسل المساجد من الذرق؛ أي: ذَرَقِ الحمام والطيور مع علمهم بوقوع الذرق فيها لا لأنهم ظنوا طهارتها ولكن من جهة عموم البلوى فإنها لا يمكن الاحتراز منها).

وذكر أيضاً أن من زالت سنه فوضع سن كلب، أو خنزير فهل يجب

نزعه؟ خلاف،

،، ورجح

أنه لا

ينزع للعسر وعموم

البلوى.

فقد ظهر أن هذه القاعدة محل إجماع في الفقه الإسلامي لأنها صورة

من صور رفع المشقة

الأُمة عن وذلك من أعظم مقاصد هذه الشريعة

المباركة.

المطلب الثالث: في القاعدة الثانية وهي: الميسور لا يسقط بالمعسور هذه القاعدة متفرعة عن قاعدة: المشقة تجلب التيسير وهي قيد لها فإذا تعذر على المكلف القيام ببعض الواجب وأمكنه القيام بالبعض الآخر وجب عليه القيام بالممكن ويسقط عنه ما تعذر القيام به.

وإذا كانت قاعدة: الضرورات تتقدر بقدرها قيداً في نطاق المنهيات فإن قاعدة «الميسور لا يسقط بالمعسور» يعمل بها في نطاق المأمورات (3).

أصل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة النصوص الواردة في دفع الحرج والمشقة بوجه عام.

(1) «الانتصار» 514/ 1.

(2) «القواعد والضوابط الفقهية لمحمد عثمان شبير ص: 224 دار الفرقان - عمان. (3) «القواعد والضوابط الفقهية لمحمد عثمان شبير، ص. 224 دار الفرقان - عمان